Thursday, July 27, 2017

تأملات في قصة سيدنا نوح مع ابنه وتطبيقها فى تربية الاطفال

الكثير منا يعرف قصة سيدنا نوح مع ابنه يوم الطوفان العظيم وكيف ان سيدنا نوح نصح ابنه عدة مرات ورفض ان يركب معهم السفينة. ..وهذا ذكر فى عدة آيات فى القرآن الكريم:

(وَهِيَ تَجْرِي بِهِمْ فِي مَوْجٍ كَالْجِبَالِ وَنَادَىٰ نُوحٌ ابْنَهُ وَكَانَ فِي مَعْزِلٍ يَا بُنَيَّ ارْكَبْ مَعَنَا وَلَا تَكُنْ مَعَ الْكَافِرِينَ)
[Surat Hud 42]

فى اعتقادى المتواضع انه اذا كان احدنا فى موقف سيدنا نوح عليه السلام مع ابنه ولم يوافق الابن على طاعته.. كنا سنستشعر الحرج من ان ندعوا قومنا للهداية واتباع امر الله سبحانه وتعالى وبالركوب فى السفينة وفى نفس الوقت الابن نفسه لم يقتنع بالفكرة وكنا سنشعر بأننا سوف نكون فى موقف ضعيف من القدرة على اقناع الاخرين وربما اذا كان الايجو قويا  فقام احدنا بالضغط على الابن بعنف للانضمام لجانبه حتى يبدو الامر منطقيا اكثر فى ان الرسول وابنه يتبعوا تعاليم الله سبحانه وتعالى   ...ولكن سيدنا نوح لم يكن لديه هذا الايجو وكان على ثقة بأن كل إنسان مخير ولا يستطيع احد اجبار اى فرد على الاقتناع بمبادئ او معتقدات معينة الا اذا كان الاقتناع نابع من داخل الفرد ذاته عن ايمان كامل ...وهنا جاءت هذه الاية الكريمة توضح مشاعر الابوة نحو ابنه وانه يحب ابنه ولكن قوانين الله فى الكون نافذة وان الله سبحانه وتعالى سوف يحكم فى ما يراه فى هذا الموقف.

(وَنَادَىٰ نُوحٌ رَبَّهُ فَقَالَ رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ وَأَنْتَ أَحْكَمُ الْحَاكِمِينَ)
[Surat Hud 45]

ان هذه التأملات تعلمنا بعض التعاليم فى تربية الابناء وهى ان نقوم بعرض الافكار فقط والنصح الذى نراه من جانبنا ولكن ليس علينا اجبارهم على اى شئ. .يجب ان نترك لهم حرية الاختيار فى كل قرارتهم وان نحبهم كما هم وليس كما نحب ان يكونوا.

No comments:

Post a Comment